الشيخ عزيز الله عطاردي

83

مسند الإمام الكاظم ( ع )

مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » قال : فقال له : فنحن كفار ؟ قال : لا ولكن كما قال اللّه : « الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » فغضب عند ذلك وغلظ عليه . فقد لقيه أبو الحسن عليه السلام بمثل هذه المقالة وما رهبه وهذا خلاف قول من زعم أنه هرب منه من الخوف [ 1 ] . 20 - العياشي : عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال : كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى عليه السلام حين ادخل عليه : ما هذه الدار ودار من هي ؟ قال : لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة ، قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ قال : أخذت منه عامرة ولا يأخذها الا معمورة ، فقال : اين شيعتك ؟ فقرأ أبو الحسن : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » قال له : فنحن كفار ؟ قال : لا ولكن كما قال اللّه : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » فغضب عند ذلك وغلظ عليه [ 2 ] . 21 - قال الشيخ المفيد رحمة اللّه عليه : روى عبد اللّه بن إدريس عن ابن سنان قال : حمل الرشيد في بعض الأيام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها وكان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب فانفذ علي بن يقطين جل تلك الثياب إلى موسى بن جعفر عليهما السلام وانفذ في جملتها تلك الدراعة وأضاف إليها مالا كان أعده على رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله . فلا وصل ذلك إلى أبي الحسن عليه السلام قبل ذلك المال والثياب ورد الدراعة على يد الرسول إلى علي بن يقطين وكتب إليه احتفظ بها ولا تخرجها عن يدك فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه فارتاب علي بن يقطين بردها عليه ولم يدر ما سبب ذلك واحتفظ بالدراعة . فلما كان بعد أيام تغير علي بن يقطين على غلام كان يختص به فصرفه عن خدمته

--> [ 1 ] الاختصاص : 262 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 230 .